كرهنا لإسرائيل لا يمنعنا أن نتابع التطور التقني الهائل الذي يملكونه ، فهم يملكون شركات ومصانع كبيرة ومتطورة لأفضل التقنيات في العالم ، بدء من أجهزة الكومبيوتر والرقائق الإلكترونية وانتهاء بالطائرات والأسلحة المتطورة !
ولذلك هم يتفوقون علينا في هذا المجال بشكل كبير جدا ، بل ويتفوقون على كثير من دول أوروبا ، وذلك لأنهم قوم يخططون وينفذون ولا يملكون وقتا للهو واللعب وتضييع الأوقات في الكرة وتشجيع المنتخبات ! لديهم خطط وبرامج لحماية كيانهم المزعوم وتطويره لكي يحققوا مبادئهم وأحلامهم .
من هذه الاختراعات والتقنيات الجديدة ظهور محرك بحث جديد منذ أشهر بسيطة ، وهو نتائج عمل متخصصين اسرائليين أحدهما في الفيزياء وعلم النفس السريري ، والآخر في الفيزياء وعلم الدلالة واللغة والذكاء الصناعي .

محرك البحث الجديد (Meanningo) مخصص للبحث عن المنتجات على الإنترنت ، و يعتمد طريقة المعالجة في البحث من خلال معالجة اللغة الطبيعية (Natural Language Processing) أو ما يعرف بـ NLP ، وهو محرك بحث دلالي ، يعطي الباحث نتائج دقيقة من خلال العثور على المنتجات التي يبحث عنها تماما . ويستخدم خوارزمية خاصة لتقدير التشابه بين المنتجات وحصرها حسب المواصفات المطلوبة .
وحيث أن عملية البحث (عن المنتجات) على الإنترنت قد تأخذ وقتا طويلا وأيضا تظهر نتائج كثيرة بعضها غير مرغوب فيه وبعضها ليس دقيقا ، فإن محرك البحث (Meaningo) صمم ليعطي نتائج دقيقة جدا وبسرعة عالية حسب ما يقول عنه مخترعوه .
كما أنه صمم ليتغلب على العقبات التي تواجه الباحثين على النت من حيث تكرار النتائج وعدم دقتها والتحكم بظهور النتائج المرغوب فيها .
من وجهة نظر مخترعي محرك البحث الجديد ، فإن المستخدم الذي يبحث عن أي كلمة من خلال محركات البحث الحالية فسوف يعاني من ظهور نتائج كثيرة جدا وأكثرها لا يلبي رغبته ، فيتطلب هذا إعادة البحث بطريقة مختلفة وبكلمة أو عبارة مختلفة حتى تظهر نتائج بحث مختلفة ، وهكذا تستمر عملية البحث في سلسلة من الخطوات تستغرق وقتا حتى يحصل المستخدم على مراده .
إضافة إلى ذلك فإن الكثير من المستخدمين يجهلون طرق البحث وأساليبه وبعض قوانينه التي تساعد في تسهيل عملية البحث ، مما يؤدي إلى فشل عملية البحث عند أغلب هؤلاء !
لذلك فإن تصميم محرك البحث (Meaningo) جاء ليتلافى هذه المشاكل ويعطي سهولة أكبر لعملية البحث حسب قول مخترعي محرك البحث .
قمت بتجربة بسيطة من خلال البحث عن منتج (iPhone) وظهرت لي هذه النتائج :

حيث ظهرت بسرعة كبيرة النتائج على شكل منتجات صور ومعلومات ، وحيث يتم اختيار منتج معين يقوم بإظهار مربع آخر فيه معلومات الموقع والصفحة التي تحتوي هذا المنتج مع إظهار السعر الخاص به واسم الموقع .
لكن محرك البحث في الوقت الحالي يركز على منتجات الملابس والأحذية ، وسوف يلحق بهم لعب الأطفال والموسيقى والفيديو ، ولذلك سوف تجد خلال البحث عن منتجات مختلفة ظهور منتجات اخرى لا علاقة لها بالبحث ، لأنه حاليا مخصص للملابس والأحذية فقط .
وفي مثال آخر عملي على طريقة عمل هذا المحرك ، فلو تم كتابة كلمة (الصنادل الجلدية) للبحث عنها ، فسوف تظهر نتيجة لذلك أنواع مختلفة من الصنادل وقائمة بالسمات التي تميز هذه الأحذية (على سبيل المثال ، “عالية الكعب” “أربطة الكاحل” وما إلى ذلك) ، كل ميزة تظهر على شريط تمرير خاص بها لكي يختار المستخدم وزن هذه الميزة أو الصفة بالنسبة له ، وبالتالي سوف يتعرف أو يظهر محرك البحث نتائج جديدة بناء على الميزات التي اختارها المستخدم . وهكذا حتى يصل المستخدم إلى المنتج الذي يريده تحديدا من خلال عرض هذه المواصفات أو الميزات لكل منتج .
يتميز محرك البحث بمواصفات ثلاثة :
الكفاءة : وذلك من خلال تحديد الخصائص بالضبط للمنتج الذي يتم البحث عنه ، و التي يمكن أن تكون عامة جدا ، أو مركز ومحددة أكثر ، المحرك يساعد المستخدم على تضييق حالة البحث حتى الوصول الى الهدف المراد .
الدقة : ومحرك البحث صمم خصيصا للتعامل مع الاستفسارات المعقدة التي يتم إنشاؤها بواسطة المستخدمين . وهو أمر ضروري لتضييق نطاق البحث ، ويؤدي إلى نتائج دقيقة للغاية .
التمدد : تكنولوجيا البحث يمكن أن تزرع في أي مجال من المجالات ، كما انها عملية تلقائية يمكن تحويل أي قاعدة بيانات غير مهيكلة إلى منظم واحد . والإصدار الأول من هذا المحرك تم تنفيذه في مجال المنتجات عبر الإنترنت لاعتبارات تجارية استراتيجية ، ولكن هذه التكنولوجيا عامة يمكن تطبيقها على أي مجال من المجالات .
مخترعا المحرك هما :
1- الدكتور زاخ سولان ، الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك للمحرك ، و هو باحث في مجال المعالجة الطبيعية للغة. وهو حاصل على درجة الدكتوراه وماجستير في الفيزياء من جامعة تل أبيب. وتشمل اهتماماته البحثية قواعد الاستدلال ، علم الدلالة ، وأبحاث الدماغ تعلم آلة .
2- مالي سولان ، مؤسس مشارك للمحرك ، وهي متخصصة في علم النفس السريري وروح المبادرة ومستشارة إدارية مستقلة . حاصلة على بكالوريوس في الفيزياء من جامعة تل أبيب و الماجستير في علم النفس السريري من جامعة بار ايلان. تملك خبرة واسعة سواء في مجال الاستشارات لأصحاب المشاريع وتطوير وإدارة الفرق . وهي أيضا عضو في اوفيك ، والرابطة الاسرائيلية لدراسة الفرق والعمليات التنظيمية .
ومضة لتصحيح المسار : هل يمكن أن يظهر محرك بحث بأيد عربية ؟ حتى نتوقف عن الكتابة عن منتجاتهم واختراعاتهم ليكتبوا هم عنا بعض الشيء ! أم أننا سوف نبقى مستهلكين .. ناسخين .. معربين .. مستخدمين .. متأخرين ؟!
[...] This post was mentioned on Twitter by asmaa , wadi3. wadi3 said: RT @mushaweh: Meaningo محرك بحث جديد .. صنع في إسرائيل !: كرهنا لإسرائيل لا يمنعنا أ… http://bit.ly/5stEhL [...]
هذا حلم عربي ربما سيطول انتظاره اذا بقينا على هذه الحالة ….أتمنى أن نشاهد العرب قوة تقنية كبيرة متحدة مع بعضهم
.
شكرا” أخي عمر على هذا الموضوع .
تدوينة قيمة ولفتة لم نعهدها من قبل عند المدونين حول التطور التقني عند الكيان الصهيوني ..
شكرا جزيلا لكم..
اليهود على ختلاف اجناسهم تحكمهم عقيدة قوية..
تدفع بهم اكثر نحو التفكير والانجاز..
ونحن كمن فصل العقيدة عن روح العمل
وابدلها بالكسل وكثير من “قدر الله وماشاء فعل ”
و كان الانسان مسير وليس مخير….
والنتيجة انجاز قليل.. وكثيرا ما يسهل تدميره ..
——
مدونة معلوماتية جميلة
اتشرف بزيارتها للمرة الاولى
دمتم
اهلا اخي رفيق
لن يتحقق أي حلم ما دمنا عاجزين عن التحرك والنهوض .. كل حلم يحتاج إلى حراك ويقظة وهمة وعزم وعمل .. وغير ذلك سوف تبقى أحلام !
لكنني أقول سوف يأتي اليوم الذي يأخذون فيه التقنية عنا ويكتبون عنا كما نكتب عنهم الآن .. والحياة سجال ..
شكرا لك
أهلا أختي لبنى .. شكرا لكلماتك الطيبة
كما قلت أنت .. اليهود يتحركون من خلال عقيدة معينة هي التي تحثهم على الحركة والعمل ! وهذا شأنهم في جميع أمورهم ..
لكننا نحن للأسف رغم وجود العقيدة لدينا وأسس الحركة والعمل .. لكننا عاجزون تماما عن العمل .. والأسباب كثيرة .. لكن أهم سبب أننا تعودنا على أن نكون مستهلكين لا منتجين ! وهذا بحد ذاته عائق عن العمل ..
لذلك لا بد من قلب المفاهيم حتى يحدث الحراك ..
شكرا لك