هذه التدوينة هي موضوع كتبته قبل عدة سنوات .. وأعيد طرحه الآن مع تعديل وتحسين وبعض الأفكار الإضافية التي أتمنى أن يستفيد منها الجميع .. وأرحب بملاحظات ومقترحات الجميع حول الموضوع .
مصطلح (قابلية الإستخدام) (Usability) يستخدم للتعبير عن أساليب وطرق لتحسين وتطوير الموقع بحيث يصبح سهل التصفح من قبل المستخدم الذي يستطيع إيجاد ما يريده بسهولة وسرعة .
كثرت المقالات والكتب في هذا الجانب .. وظهرت أسماء كبار في متخصصة في الـ usability من أشهرهم الدكتور Jakob Nielsen وغيره الكثير .. وأحدثوا ثورة حقيقة في تصميم المواقع وطريقة عرض المعلومات والخدمات .
وتقول الدراسات أن كل دولار تنفقه في تحسين قابلية استخدام الموقع سوف يعود عليك بما يعادل 10 دولارات .
وتدور فكرة قابلية الاستخدام حول :
سهولة تصفح الموقع
سرعة تحميل صفحات الموقع
سهولة الحصول على المعلومة المراد البحث عنها
عدم وضع قيود كثيرة على المستخدم حين يتصفح الموقع (مثل الإطارات ، النوافذ ، طلب معلومات معينة للدخول … )
وقد اتجهت الكثير من المواقع في عصر (Web 2.0) إلى اعتماد نطريات سهولة التصفح والاستخدام .. فاختفت ظاهرة المواقع المليئة بالجرافيكس .. وتحسنت طريقة الكتابة والمحتوى .. وسهولة الوصول إلى المعلومات … إلخ
ماذا بالنسبة للمواقع العربية ؟
مازال الأمر لدينا يعيش فترة مخاض (طويلة) بسبب عدم الإهتمام الكامل بهذا التخصص .. وبسبب أن الجدال حوله تحول إلى صراع فكري بين مؤيد ومعارض ! وبسبب نقص الخبرة التقنية في هذا المجال !
لا أحد يشك أن المواقع العربي تعاني من (عسر استخدام) confusability إذا صحت التسمية !
فتحميل الموقع يأخذ فترة قراءة عدة صفحات من كتاب !
والفلاشات تحاصر الموقع من جميع الجهات .. والصور مثل الجراد المنتشر .. والألوان ترثي حالها السيء …. إلخ
ومازالت طريقة عرض المواقع العربية سيئة للغاية ولا يشعر المستخدم بأي سهولة في تصفحها ..
طبعا لكل قاعدة شواذ .. وهناك مواقع (قليلة) هربت من هذه الإشكالية واستدركت نفسها بالإهتمام بهذا الجانب !
ما أريد قوله .. هو أن هذا التخصص أو العلم أو الفن .. هول منه الغرب كثيرا وفي المقابل .. نجد أن المواقع العربية أهملت هذا الجانب تماما وتحولت إلى ما يشبه الشاحنات القديمة المزركشة !! وبالكاد تصل إلى المعلومة التي تريدها !
ونحن نقول أن الأمر وسط بين الجميع ..
1- لا بد من التركيز على أن طبيعة المواقع العربية تختلف عن طبيعة المواقع الغربية من حيث الخطوط والكتابة وطريقة العرض .. وتأثير الصور والألوان … إلخ
2- ولا بد من تخصص التقنيين العرب في هذا المجال من أجل الخروج بالمواقع العربية إلى حيز الإهتمام والمتابعة وسهولة التصفح والإستفادة .
3- تخصيص وتحديد الجوانب التي تهم المواقع العربية من ناحية قابلية الإستخدام .. فهناك أشياء مهمة وضرورية وهناك أشياء فيها نوع من الترف والتكلف لا داعي لها .
4- دراسة حالة المواقع العربية في هذا المجال .. ونشر هذه المعرفة بين الجميع للإستفادة منها وتوضيح مكامن الخلل في تصميم المواقع العربية وطريقة عرض المحتوى وسهولة الوصول له .
ولعلني أبدأ قريبا – بإذن الله – سلسلة حول محاور ونظريات قابلية الاستخدام وكيفية تطبيقها على المواقع العربية .
للإضافة : يوجد مهتمون كثر بهذا المجال في العالم العربي .. ولعل من المدونات المهتمة بهذا المجال مدونة قابلية الاستخدام للأخ مشهور الدبيان http://ar.interfacefix.com
حياك الله أخي سفير القلم
وشكرا على رابط هذه المدونة الرائعة .. حقيقة سعيد جدا بتواجد مدونات متخصصة في هذا المجال .. ولعل هذا بداية الاهتمام بهذا التخصص
خالص التحية ..
انا من المهتمين بهذا المجال وقرأت الكثير في قابلية الاستخدام
وبالفعل نريد ان يكون هناك تحرك عربي نحول هذه التقنيات
نتمنى منك ان تطلعنا على جديدك بهذا الخصوص